ابن فضلان
41
رحلة ابن فضلان
أرض خوارزم « 10 » من ضياع ابن الفرات « 11 » .
--> ( 10 ) خوارزم : منطقة تاريخية تقع في بلاد ما وراء النهر في آسيا الوسطى على ضفاف نهر أموداريا ( جيحون ) في أراضي جمهورية تركمنستان وأوزبكستان ، قال عنها ابن بطوطة : « إن خوارزم تعتبر أعظم وأهم المدن التركية ، فهي غنية في جمالها ، وتحتوي على أسواق رائعة وشوارع فسيحة وعدد غير محدود من المباني المشيدة » ، بينما ذكر ياقوت الحموي بأنه لم ير في حياته أبدا بلدة تزدحم بالسكان مثلما في خوارزم ، فهي عبارة عن صفوف متراصة من القرى ، ترتبط الواحدة منها بالأخرى ، وفيها كثير من محال الإقامة والقصور التي يصعب أن تجد فيها مكانا غير مزروع ، ويعتقد بأنه لا وجود لأي مكان آخر في العالم بأسره يمكن أن يكون بمثل هذه الكثافة السكانية العالية علاوة على غناها ووفرة ما تحتويه . فتحها المسلمون في القرن السابع الميلادي بقيادة القائد قتيبة بن مسلم الباهلي سنة ( 39 ه ) ، وفي ما بين القرن الحادي عشر والثالث عشر الميلادي حكمتها سلالة مستقلة تعرف بالسلالة الخوارزمشاهية . بعد ذلك خضعت لسلطان المغول والتيموريين ثم أصبحت قلب « خانية كيفا » . و ( خوار ) معناها اللحم و ( رزم ) معناها الخبز . ( 11 ) ابن الفرات هو أبو الحسن علي بن محمد بن موسى بن حسن بن الفرات . كان وزيرا للخليفة المقتدر بالله بن المعتضد بالله ، وزّر له ثلاث دفعات أولها سنة ( 276 ) ه ، ولم يزل وزيره إلى أن قبض عليه سنة ( 289 ) ه ونكبه ونهب داره وأمواله ، واستغل أملاكه إلى أن عاد إلى الوزارة الثانية سبعة آلاف ألف دينار . عاد إلى الوزارة سنة ( 304 ) ه وخلع عليه الخليفة سبع خلع وحمل إليه ثلاثمائة ألف درهم لغلمانه ، وخمسين بغلا لثقله وخادما وغير ذلك ، ولم يزل في وزارته إلى أن قبض على سنة ( 306 ) ه ثم أعيد إلى الوزارة سنة ( 311 ) ه وكان يوم خروجه من الحبس مغتاظا ، فصادر أموال الناس ، وأطلق يد ابنه المحسن فقتل حامد بن العباس الوزير وسفك الدماء ولم يزل على وزارته إلى أن قبض عليه سنة ( 312 ) ه ، وكان يملك نحو عشرة آلاف ألف دينار أي عشرة ملايين دينار ، وكان يستغل من ضياعه في كل سنة ألفي ألف دينار ( مليونين ) وينفقها . قتل نازوك صاحب الشرطة أبا الحسن بن الفرات بأمر الخليفة سنة ( 312 ) ه . وكان مولده سنة ( 241 ) ه ، وكان عمر ابنه المحسن بن أبي الحسن بن الفرات يوم قتل ثلاثا وثلاثين سنة .